رياض محمد حبيب الناصري
121
الواقفية
ان خدشت من قبلك خدشة فانا كذاب فكانت أول آية نزع بها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهي أول اية انزع بها لكم : ان خدشت خدشا من قبل هارون فانا كذاب . فقال له الحسين بن مهران قد اتانا ما نطلب ان أظهرت هذا القول قال : فتريد ماذا ؟ أتريد ان اذهب إلى هارون فأقول له اني امام أنت لست في شيء ؟ ليس هكذا صنع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في أول امره انما قال ذلك لأهله ومواليه من يثق به فقد خصهم به دون الناس وأنتم تعتقدون الإمام لمن كان قبلي من ابائي وتقولون : انه انما يمنع علي بن موسى ان يخبر ان أباه حي تقية فاني لا اتقيكم في أن أقول اني امام فكيف اتقيكم في أن ادعي انه حي لو كان حيّا « 1 » . وفي كشف الغمة عن الوشا قال : سألني العباسي بن جعفر بن محمّد بن الأشعث ان اسأله ان يحرق كتبه إذا قراها مخافة ان تقع في يدي غيره . قال الوشا فابتدأني بكتاب قبل ان اسأله ان يحرق كتبه : اعلم صاحبك اني إذا قرأت كتبه حرقتها « 2 » . ومن خلال دراسة هذه النصوص اتضح لدينا اختلاف الإمام ( عليه السّلام ) مع أصحابه في امرين مهمين . 1 - التفاوت بين فهم الإمام ( عليه السّلام ) للتقية وفهم أصحابه . 2 - معرفته بالوضع السياسي دون أصحابه . فالتقية التي عند أصحاب الإمام هي نفس التقية التي عند الإمام ( عليه السّلام ) ولكن وقع الاختلاف في تطبيقها عملا وهل هي نفس قاعدة « ديني ودين ابائي » كما قال جده الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في كل عصر ومصر
--> ( 1 ) العيون ج 2 ص 213 . ( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 302 .